مدونة أومرزوك
مدونة أسبوعية إبداعية ثقافية ترفيهية يكتبها عربي ليقرأها كل العرب

:: حوار لا تعــوزه الصراحة

عن ماذا ستكتب هذا الأسبوع؟ قلبت الأوراق المطروحة على المنضدة.. أعدت قراءتها.. رسائل.. إبداعات.. إستطلاعات.. تأملات، هذا الذي تختزنه الذاكرة من معايشات يومية.. وفي كل ورقة موضوع كبير وربما أكثر.. وكل الأوراق تشترك في بحث موضوع كبير وأكثر أيضا.. لكن هناك موضوع غير موجود أصلا بين الأوراق وأظنه لايطرح عادة، هذا الموضوع الأبدي بات يشكل في مفاهيمنا موضوع جدلي لا شيء إنه سؤال الموت!، الذي يعتبره الكثيرين ظاهرة طبيعية تخيف الذات وترعبها. بل لغز محير يدفعنا إلى نسيان الموت أو التسليم بها والركون إلى إجابات قطعية.. حقا ماذا أكتب هذا الأسبوع؟ فالموضوع محير.. وسؤال الموت يتأرجح بين الوضوح واللاوضوح. فهذا العالم يعد فضاء مبهما بل لغزا كبيرا لقدر الإنسان لقد تطرق بعض الفلاسفة والعلماء المختصين الذين حولوا الموت من حالة إلى موضوع للدراسة والتأمل ولم ينتظر إجابتي. وبادرني عن ماذا ستكتب، عن الموت!!!.. بصراحة، لا أجد فائدة فيما تكتبون ـ لماذا؟ - كتبتم كثيرا.. وكثيرا مما كتبتم عنه لم يزل باقيا.. إن لم يزد عتيا
ألا تؤمن بالتأملات والدراسات.. في حل موضوع ما؟ بلى.. لكن لي فهم للتأملات والدراسات قد لايتطابق وفهمك فأنا أعتقد بتأملات ودراسات مايتعلق بحياتي مباشرة، وليس كموضوعك الذي ليس له معنى، أو بمعنى آخر مادة بدون حركة وهذا غير معقول بقدر ماهي الحركة بدون مادة ـ ـ وحتى.. حسب فهمك هذا للتأملات والدراسات أما ترى أنك قليل الصبر وأن الضروري إستخراج أفكار جديدة تسمح بالتسائل من جديد.. فلو نظرنا الى الموت كمادة فانية، لوجدنا مفارقة عظيمة بين الإحساس بالغربة والفزع تجاه الخطاب حول الموت التي تطارد كل واحد منا من جهة وواقية هذه الظاهرة التي يتكرر حدوثها بشكل عيني لست وحدي من خدله الصبر.. فهذه طبيعتنا كجنس بشري!! يتضح الآن بجلاء أن خطاب الموت يثقل كاهل العقل ويفرض ذاته على فكر المتأمل أو الإنسان العادي ولو بدرجات.. وعلينا أن ننطلق من فهم أن الموت لايمكن أن يبعد مطلقا عن هاجس فكر الإنسان، بإعتبار الأخير ذاتا للموت. وبالتالي نرى بوضوح أكثر الجوانب كلها، وحتى وقع هذا الذي تسميه مادة بدون حركة يكون له منحى مغاير ويجعله مثار نقاش لا نهائي تم تأمل جيدا.. من الذي يجعل سؤال الموت يظل مهمشا إجتماعيا ومن الذي جعل هذا العالم محددا. أليسوا من هذا الجنس البشري.. إنهم أنا وأنت وهو وهي.. إننا يجب أن نقول الحقيقة كاملة مالنا وما علينا، ونكشف هذا التحديد، ونعرف أن شروط وعلل الموت متباينة وليست موحدة بالرغم مما يبدو سطحيا. وسنرى وهدأ صاحبي.. ودمدم بكلمات خافتة.. (ماتقوله صحيح ولكن..) ـ حين تنجلي الغيمة تماما من أمام عينك ستنجلي معها الــ((لكن)) هذه أيضا ..ـ

(14) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 15 سبتمبر, 2006 11:48 م , من قبل Anonymous

مرحبا سعيد
لقد سبق وأن قمت بزيارتي، ولم أستطع في تلك الفترة ان اقوم برد الزيارة، ولقد عتبت على نفسي الآن،،إنني لم استطع الرد على زيارتك وقراءة مدونتك التي تشبه صاحبها، فهي متألقة جداً وجميلة للحد الذي لمت نفسي طويلاً وعاتبتها، ولي عودة إلى موضوعك
ســــــارة
صاحبة مدونة القبيلة
www.sarahjassi82.jeeran.com


اضيف في 16 سبتمبر, 2006 12:06 م , من قبل احمد فؤاد

قرات و استمتعت و ارتعدت مدونة

كلمات صعبة جدا تتعلق باذايل الموت في محاولة لتقليص مفهوم الخوف منه
رائع و لك ني كل الود


اضيف في 16 سبتمبر, 2006 04:37 م , من قبل أومرزوك

مرحبا الأخت سارة من جديد

مرحبا بك على مدونتي، وإن شاء الله تكون قد أعجبتك فقراتها.. شكرا جزيلا على إمتنان الجميل
وأنا في إنتظار عودتك لتنوري مدونتي بكلماتك الرقيقية
دمت لي


اضيف في 16 سبتمبر, 2006 04:42 م , من قبل أومرزوك

أهلا بالصديق فؤاد
ممتن جدا لإستمتاعك مع موضوعاتي
وأظن أن الموت بطبيعة الإنسان.. لايذكره إلا غند موت شخص ما
أمتعتني بتقليص موضوعي في كلماتم القوية
مرحيا بك
ودمت بخير


اضيف في 17 سبتمبر, 2006 04:37 ص , من قبل Crysstala

مقالك رائع
وباياتك قوية سعدت بقرائته


اضيف في 18 سبتمبر, 2006 10:09 ص , من قبل إيمان حسان

أخــى الفاضل / سعيــــــــد

لقد أثارت بمقالتك الرائعة أهم الحقائق التى تؤرقنى أنا شخصيآ ، ألا وهى حقيقة الموت التى يغفل عن ذكرها الكثيرون فهم فى غفلة عنه .

نعم أخى هذه الحقيقة عن الموت تؤرقنى كثيرآ وأخشى اللحظة التى يأتى بها الموت كثيرآ .

أتساءل دائمآ ماذا أعددت لهذه اللحظة وما يليها ؟؟
كيف تكون وكيف أكون أنا حينها ؟؟
تساؤلات كثيرة لا تنتهى ،،،

لقد شجعتنى بمقالتك هذه أن أعد أخرى بمضمون متقارب والغرض منها التذكرة والإعداد لهذه الحقيقة الوحيدة بهذة البسيطة .

دمت أخى متألقآ بموضوعاتك القيمة والهادفة .

ونسأل اللـه أن أن يثبت قلوبنا على طاعته ، ويجعلنا من أهل الجنة إن شاء الله .
أعتذر للإطالة وكل عام وأنتم جميعآ بكل خير .


اضيف في 18 سبتمبر, 2006 02:52 م , من قبل أومرزوك

أختي كريستالا
مرحبا بك وشكرا على المرور، وإطراءك الطيب
دمت بخير


اضيف في 18 سبتمبر, 2006 03:07 م , من قبل أومرزوك

أختــى الفاضلة / إيــمان

أهلا بك وبتعليقك القيم الطيب..

أى ألم تمر به سيأتي فى البداية، وبطريقة غريزية ستقاوم لتظل على قيد الحياة.

هذا شيئا أوتوماتيكيا.

لا يتصور العقل الواعي أن هناك حقيقة أخري يمكن أن تكون بجانب عالم الماديات الذى نعيشه والذى تحكمه المسافة والزمن. لقد إعتدنا عليه. لقد تعلمنا منذ ميلادنا أن نحيا ونعيش ونقاوم لأجل ذلك. لقد عرفنا أنفسنا من خلال الآخرين. الحياة تخبرنا من نحن، ونحن نتقبل إخبارها لنا. وهذا، أيضا، شيئا أتوماتيكيا، وعلينا أن توقعه.

يرتجف جسدك يتوقف قلبك. لا هواء يدخل ويخرج عبر رئتيك.

تفقد بصرك، إحساسك، حركتك- حاسة السمع تتلاشي كآخر شئ.. تتوقف هويتك.. الـ"أنت" التى كنتها مرة تصبح مجرد ذكري.

ليس هناك ألم لحظة الموت.

فقط سكون سلام..هدوء.. صمت. .

هذا ما نراه على الأقل عند الآخرين..

ولكنك ما زلت موجودا..

من السهولة ألا تتنفس. فى الحقيقة، إنها أسهل، أكثر راحة، وألا تتنفس هو شئ يكون أكثر طبيعية من أن تتنفس. الدهشة الكبري لدي الكثيرين عند الموت هو إدراكهم بعد ذلك أن الموت ليس نهاية الحياة. بغض النظر عن ما إذا كان الظلام أو النور سيأتي بعد ذلك، أو شئ من الأحداث، أن تكون إيجابيا، سلبيا، أو ما بينهما، أشياء متوقعة أو غير متوقعة، الدهشة الكبري أن تدرك أنك ما زلت أنت.. ما زلت تفكر، ما زلت تتذكر، يمكنك أن تري، تسمع، تتحرك، تبرر، تتساءل، تحس، وتطلق النكات-إذا ما أردت..

ما زلت حيا، حياة أكثر حيوية!. فى الحقيقة أنت تعيش بعد الموت بطريقة أكثر مما كنتها عند ولادتك.. فقط تختلف الطريقة لذلك، تختلف لأنك خلعت جسدك المادي لتكون شفافا وتخترق حواس مختلفة كمؤشر لبدء حياة أخري..أنت تعلمت أن ترتدي جسدا لتحيا..

إذا كنت تتوقع أن تموت عند موتك، ستشعر بخيبة أمل..

الشئ الوحيد الذى يفعله الموت هو أنه يساعدك فى أن تدرك، تنسلخ، وتلقي "المعطف" الذى كنت ترتديه (الذى نطلق عليه تسمية جسد)..

عندما تموت تفقد جسدك.

هذا كل ما هناك.

لا شئ آخر يمكن فقدانه..

أنت لست جسدك. إنه شيئا ترتديه فقط لفترة، لأن الحياة على مستوي-الأرض هى أكثر معني وأكثر تداخلا إذا ما تماشيت مع قوانينها ومقاييسها ..

ما هو ا


اضيف في 20 سبتمبر, 2006 07:46 م , من قبل محمد الجرايحى

أخى الكريم:أومرزوك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكرلك هذا الطرح الجاد والقيم
أخى: الموت هو الحقيقة الوحيدة فى هذه الحياة
وعلى الرغم من ذلك نحن نتناساها
رغم ان الموت قريب منا لدرجة أننا من قربه والتصاقه بنا لانشعر به

أخوك
محمد


اضيف في 21 سبتمبر, 2006 03:36 م , من قبل أومرزوك

مرحبا بصديقنا العزيز
وعليكم السلام ورحمة الله
طبعا الموت من البديهيات والمسلمات، ولكن رغم القرب كما ذكرت، لا نذكره بتاتا.. إلا بموت أحدنا لاقدر الله
مشكورا جدا على التعليق
ونورت أخي الجرايحي


اضيف في 22 سبتمبر, 2006 12:45 ص , من قبل kassimans

رمضان كريم الصديق أومرزوك


اضيف في 22 سبتمبر, 2006 02:09 م , من قبل أومرزوك

مرحبا بالأخ الفاضل قاسم
رمضان كريم وكل عام وأنت طيب
أسعدت بمرورك
فأهلا بك


اضيف في 26 سبتمبر, 2006 03:00 م , من قبل Anonymous

رائـــــــــــع
موضوع يستحق فعلا منا وقفة تأملية طويلة
الموت
هذه الكلمة التي لطالما أسكنت الخوف في قلوبنا
وجعلتنا نصم أذاننا لمجرد سماعها
هذه الحقيقة التي لطالما فررنا منها وذرفنا دموعنا كلما أصابت عزيزا على قلبنا
بصراحة أهنئك على جرئتك في طرح الموضوع
و على سلاسة لغتك و قوة مفرداتك
شكرا
جزيلا
ريم


اضيف في 27 سبتمبر, 2006 04:17 م , من قبل أومرزوك

مرحبا بالأخت ريم
مسرور جدا بزيارتك، وبتعليقك القيم
مشكورة على الإطراء الطيب منك.. واهلا بك
حقيقة فالموضوع مثير وجدلي، ويستحق كما ذكرت وقفة تأملية بعيدا عن هواجس الخوف طبعا
فهل إستطعنا أن نقف ولو مرة واحدا تجاه الـ((موت))..!؟، ويبقى السؤال مطروح
دمت لي




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية